السبت, 19 تشرين1/أكتوير 2019  
19. صفر 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

حَجَّة.. جبل شاهق تحمله سفن التأريخ

 

الإنسان فضّل- سكنى هذه الأرض منذ وقت مبكر لعدة عوامـــــل أهمها طبيعة التضاريس التي تتمادى في الارتفاع ثم تنحدر في اتجاه الوديان


حجة اليوم تشهد حراكاً ثقافياً يحاول أن يستعيد ألقها، وثمة مقايل إبداعية وثقافية وفنية، وجماعات ومنتديات ثقافية وجمعيات فنية وإبداعية..

 

 

 

"حجة".. بفتح الحاء المهملة والأصل ضمها مع تشديد الجيم المعجمه، مدينة في الشمال الغربي من العاصمة اليمنية "صنعاء" على بعد 127كم، تمد ذراعيها على قمة جبل يبلغ ارتفاعه 1900م عن مستوى سطح البحر، وهي عبارة عن سلسلة جبلية أعلاها جبال الشراقي الملاصقة لمسور من جهة الشمال حيث يصل ارتفاعها إلى 2500م عن مستوى سطح البحر، وتمتد بمحاذاة الظفير ومبين وتطل من جبال خولان على بني قيس وتتاخم جبال وضرة والشغادرة ونجرة ومن جبالها يسيل شلال (عين علي) ووادي عيان وهي غنية بالآثار ودالة على نطاق جغرافي مترامي الأطراف.

وتنسب "حجة" إلى حُجة ابن اسلم بن عليان بن جشم بن حاشد، وحُجة هذا أخو حجور الذي تنسب إليه بلاد حجور والتي تتكون من بلاد الشرفين وبلاد وشحة وغيرها من البلاد المتاخمة للمخلاف السليماني الواقع في الحدود الشمالية لليمن مع السعودية.

 

 

 

الأمة : عبد الرحمن مراد

 

الموقع:

تقع محافظة حجة في الشمال الغربي من العاصمة صنعاء ويحدها من الشمال الشرقي محافظة صعدة ومن الشمال الغربي الحدود السياسية مع المملكة العربية السعودية ومن الغرب البحر الأحمر ومن الشرق محافظة عمران ومن الجنوب محافظة المحويت، ومحافظة حجة تتنوع تضاريسها بين المرتفعات الشاهقة والسهول المنبسطة وهي تطل على البحر الأحمر من جهة الغرب، وقد أضفى هذا التنوع في التضاريس قدراً من التمايز والتنوع في المعطى الثقافي للمحافظة وأيضاً في النشاط الاقتصادي للسكان.

في أدغال التاريخ:

أسلفنا القول أن دلالة الملفوظ "حجة" اتسع ليشمل نطاقاً جغرافياً واسعاً يتاخم حدود اليمن السياسية مع السعودية وجزءاً من تهامة الشام وبلاد وشحة والشرفين، ولذلك فنحن حين نغوص في بحار التاريخ، يتوجب علينا الإلمام بذلك الاتساع الزمني والجغرافي ومثل ذلك الإلمام يضعنا في مواجهة غير عادلة مع أحداث التاريخ وعمقه المتجذر في المكان الجغرافي والزمان التاريخي، ذلك لأن الإنسان فضّل- سكنى هذه الأرض منذ وقت مبكر لعدة عوامل لعل أهمها طبيعة التضاريس التي تتمادى في الارتفاع ثم تنحدر في اتجاه الوديان، الأمر الذي أفضى إلى الانجراف وساعد على تجدد خصوبة التربة الزراعية كما أن ارتفاع منسوب مياه الأمطار، وملاءمة المناخ عوامل ساعدت بشكل مباشر وغير مباشر على الاستقرار النفسي والاجتماعي في المكان، دل على ذلك ما تركه الإنسان من مآثر خالدة في ربوع المكان والتي كانت تعبيراً عن واقع نشاطه وهويته عبر مراحل التطور الحضاري.

فقد توصل فريق من الباحثين عبر مسوحاتهم الأثرية التي قام بها مكتب الآثار بمحافظة حجة، إلى اكتشاف تلول أثرية في كل من منطقة "المنقم، والربوع، والرغد" وهي مواقع أثرية تم تشييدها بجوار وادي مور الشهير بمديرية الطور.. كما تم اكتشاف بقايا أساسات لمباني دائرية الشكل كانت في الأصل- كما يقول الباحثون- مستوطنات بشرية من العصر الحجري.. واكتشف الباحثون أداوت حجرية، كان الإنسان يستخدمها في تفاعله اليومي مع الطبيعة.

ويرى الباحثون أن "اللقى" والأدوات الحجرية والمباني الدائرية تحكي بوضوح قصة الإنسان في مرحلتي الصيد وجمع الثمار ويقولون وقد ظهر الاستقرار أكثر بياناً في منطقة "جرف البهائمي" الواقع في مديرية المفتاح من بلاد الشرفين، ويقولون أن الإنسان استوطنه قديماً وترك بصماته في سقفه على هيئة خطوط ودوائر وأشكال ورسومات بدائية لحيوانات مختلفة في لوحة تعبيرية لها دلالات رمزية تتعلق بحياة الإنسان ومعتقداته.

وفي مرحلة متأخرة- كما يقول الباحثون- ظهر الإنسان بوادي "اللصبة" الكائن في جبل الجبر بمديرية المفتاح حيث ترك الإنسان بصماته على سقف (جرف الجربوني) وجرف جبل الذخر على شكل لوحات تعبيرية تضمنت رسومات بدائية وكتابات أولية منضدة على الصخر باللون الأحمر القاني، وتشير تلك اللوحات- كما يرى الباحثون- إلى طبيعة الحياة وقسوتها والصراع القائم بين الإنسان والطبيعة من حوله وإلى الأساليب المبتكرة لقهر الطبيعة والتغلب عليها من قبل الإنسان الذي استوطن المكان في عصور ما قبل التاريخ حيث مارس نشاطه وترك آثاره وبصماته على جدران الكهوف والمواقع التي عاش بها، وتذكر بعض المعاجم أن هناك مناطق في محافظة حجة تنسب إلى تبابعة حِميَر منها منطقة "شمر" وهي منطقة في بلاد الشرفين، يقول المقحفي صاحب معجم البلدان: "وجميع ما يحمل هذا الاسم- أي شمر- ينسب إلى شمر يرعش بن افريقس بن أبرهة ذي المنار وهو من عظماء التبابعة وجاء اسمه في النقوش باسم: شمر يهرعش ملك سبأ وذي ريدان".

وتذكر المصادر التاريخية عدداً من الأسواق التي لم تكن بأقل شأناً من الأسواق العربية الأخرى كسوق "قطابة" بمديرية كُحلان عفّار حيث يرتاد هذا السوق الإنسان من كل حدب وصوب، وسوق "الجريب" الذي قال عنه الهمداني في صفة جريدة العرب "الجريب سوق لأهل تهامة ومكة وعثر وجميع بلاد همدان" كان يرتاده ما يزيد عن عشرة آلاف إنسان حسب الهمداني، وسوق "الصلبة" الواقع في مديرية الشغادرة وهو من الأسواق التي كان يرتادها الإنسان من بلدان متعددة وتلك الأسواق تدل على النمو والانتعاش الاقتصادي وتدل على الاستقرار الذي وصل إليه الإنسان في اليمن في مراحل متعاقبة من حقب التاريخ، ولا نظن أن تعدد الأسواق يكون في مراحل أو في أماكن غير مستقرة، وقد ترك مثل ذلك نظماً عرفية تفصل في خصومات الناس وظل حاكم السوق مفردة قائمة حتى اللحظة، وثمة قواعد عرفية كانت تنظم علائق الناس وتعاملاتهم في الأسواق نظن بل نجزم أنها توارت دون أن تمتد إليها يد الصون والتوثيق، شأنها شأن الكثير من التراث المادي وغير المادي الذي ما تزال يد العناية والصون والتوثيق بعيدة عنه.

وتذكر المصادر التاريخية حصن عفار كواحد من المعالم التاريخية والحضارية لليمن حيث لا تزال آثاره قائمة تؤكد أهميته من الناحية الوظيفية، فضلاً عن النقوش والكتابات التي ورد ذكرها في عدد من المصادر التاريخية عن أماكن متفرقة من وادي حرض.

وفي المسار التاريخي للدولة الإسلامية ومنذ ظهور الإمارات المستقلة في نهاية القرن الهجري الثالث وبداية القرن الرابع الهجري حدثت موجة صراعات دامية شهدها المكان بدءً من دولة "علي ابن الفضل" وصاحبه "المنصور ابن حوشب" الذي اتخذ من مَسْوَر حجة نقطة انطلاقة لإشاعة دعوته في عموم اليمن وانتهاءً بالأئمة الذين كانوا يرون في خط حجة، مسور، كوكبان خط التمكين إلى صنعاء كما حدث في 1984م مثلاً.

وقد سبق دولة الملك علي ابن الفضل ثورة القيل الهيصم بن عبد الرحمن الحميري يقول الشماحي في كتابه اليمن الإنسان والحضارة "إن حكم الدخيل جعل اليمن في ثورة مستمرة، ففي عام 174هـ- أيام هارون الرشيد ثار القيل الهيصم بن عبد الرحمن الحميري في جبل مسور حجة والتفت حوله القبائل وحارب جنود بني العباس في غير موضع وأنزل بهم شر الهزائم وبسط نفوذه على معظم الجبال الغربية والشمالية كما حكاه الهمداني وغيره وقد امتدت سلطته إلى تهامة وأطاح بهيبة ولاة بني العباس في اليمن حتى ضعفوا عن حفظ الأمن وجباية الضرائب وانحصرت سلطة الولاة العباسيين الواهنة في صنعاء مما جعل الذعر يتناول هارون الرشيد ببغداد فأرسل الولاة تباعاً وبعث الجحافل إثر الجحافل ولا يكون نصيبها إلا الفشل مما دعا هارون إلى إرسال "حماد البربري" أحد قواده الكبار في جيش جرار وقال له كلمته الحاقدة "اسمعني أصوات أهل اليمن" وقد تمكن حماد، بعد معارك دامية من اخماد الثورة في كثير من البلاد وأخضع تهامة ووصل إلى صنعاء، ولكنه لم يتمكن من التغلب على الهيصم فاستمد من هارون الرشيد المزيد من المدد فاستمر الصراع إلى 188هـ حيث تغلب حماد على جبل مسور، وحاول الهيصم أن ينقل المعركة إلى الشمال فانتقل إلى بيشه أحد مراكز تهامة الشمالية، فأوقعه القدر أو مؤامرة مع يد خانته في مجتمع الجيوش العباسية فجأة، وصارع حتى وقع في الأسر، وأرسل مع رفاقه إلى بغداد حيث خرج هارون لمشاهدتهم فضربت أعناقهم بين يديه، ولم ينجُ إلا واحد من أصحاب الهيصم كان يجيد الألحان فتخلص بحفظه باباً غريباً من الأغاني، كما في الأغاني، وبرغم التغلب على الهيصم فقد كانت ثورته فاتحة لقيام الدول اليمنية... الخ".

وتذكر كتب التاريخ أن ثمة إمارة مستقلة نشأت في هذا المكان أي حجة- ومن تلك الإمارات إمارة السلطان الحسن ابن أبي الحفاظ الحجوري في بلاد حجور والشرفين وكان معاصراً للدولتين القائمتين حينها الصليحية والنجاحية.

وكانت هذه الإمارة عامل توحيد عضوي بين قبائل حجور كلها إذ ظلت بلاد الشرفين "داعي واحد" حسب مصطلح العرف القبلي أي آصرة واحدة وموقف واحد طوال سني التاريخ التي أعقبت انهيار "سلطنتهم" وقد تحدثت كتب التاريخ عن حركة المقاومة ضد الأتراك بما يدل على ذلك خاصة في القرن الثالث عشر والرابع عشر الهجري.

ورغم ما أصاب البنى الاجتماعية من تفكك في التاريخ المعاصر إلا أن الآصرة التاريخية ما زالت توحد مواقف العشائر ومشائخ القبائل في الأحداث المصيرية، والخطوب الجسام.

تلك الإشارات لا تقول كل شيء عن تاريخ المكان الجغرافي بحجة ولكنها تومئ بأصابعها إلى بعض ذلك البحر المتجذر في العمق الزمني للمكان، ولعلنا قد أشرنا وحسبنا ذلك.

الأفق الثقافي والإبداعي:

في حجة كما في غيرها من محافظات اليمن ثراء ثقافي متميز بيد أن المحافظات الأخرى وجدت في أبنائها انتماءً للمكان واعتزازاً بهويته الثقافية في حين ظلت حجة في معزل عن الاهتمام والحضور الإعلامي...، وقد يدرك المتأمل في التاريخ السياسي والثقافي أن حجة الأكثر ميلاً إلى السلم والركون إلى القيم المعرفية والأشد بعداً عن صراعات وأزمات السياسة فالإمام أحمد بن يحيى المرتضى ترك تموجات السياسة وصراعها الدامي بعد أن استقر في حجة.. ودلت مصنفاته على اتساع افقه المعرفي بعد أن تعايش مع المكان وعبد الوهاب الشماحي في الأربعينات هرب من الإمام يحيى إلى هجر حجة العلمية، وفي الأربعينات تبلور مشروع الثورة، وملامح الغد الثقافي من حجة وقد ثبت أن سجن قاهرة حجة أنتج ما يقرب عن اثني عشر كتاب تأليفاً وتحقيقاً وإبداعاً.

والتاريخ الثقافي لا يستطيع أن يتجاوز الخطاب ابن أبي الحفاظ الحجوري صاحب كتاب "غاية المواليد"، وكتاب "منيرة البصائر" ولا العالم الفضل بن أبي السعد العصيفري مؤلف كتاب "الفائض.. في علم الفرائض" والعالم عبد الله بن محمد القاسم النجري صاحب كتاب "شرح الأزهار" ولا العالم أحمد بن محمد صلاح الشرفي مؤلف كتاب "عدة الأكياس في شرح الأساس، والعالم لطف بن محمد الغياث الظفيري..، مؤلف كتاب المناهل الصافية، والعالم الحسين بن ناصر بن عبد الحفيظ المهلا..، مؤلف كتاب "الفرائد العسجدية" وغيرهم كثر ممن لا يتسع المقام لذكرهم من أولئك العلماء الأعلام الذين أثروا المكتبة العربية بثروة ضخمة من العطاء الفكري والإسهام المعرفي.

في حجة انتشرت هجر العلم ومعاقله في كل من حجة المدينة والمحابشة، وشهارة، والظفير، وكانت تلك الهجر المنارات التي تضيء للوطن بالمعرفة وترفده بالقامات الإبداعية والفكرية التي ما تزال جل مآثرها غير ماثلة للعيان وفي غير متناول اليد للباحثين والمهتمين.

وقد يعجب أحدنا كثيراً حين يترامى إلى علمه أن تراثاً فكرياً وثقافياً وابداعياً ما يزال طي الكتمان حدث في أربعينات القرن الماضي لقد ازدهر في عقد الأربعينات النشاط الإبداعي وخرجت المقامة والأرجوزة والقصيدة في أشكال ومضامين ذات أبعاد نفسية واجتماعية وثقافية دالة على زمنها وعصرها وقد لحق الكثير من ذلك الضياع والإهمال.

ما تزال الذاكرة الشعبية تختزن الكثير من ذلك الثراء الثقافي وفي السياق ذاته ما تزال يد العناية والصون بعيدة عنه.

وفي ظني أن حجة مدرسة غنائية لا تقل شأناً عن الحضرمية والكوكبانية وهي تمتد عميقاً في التاريخ ولعل في إشارة ذلك الناجي من سيف هارون الرشيد ما يوحي أو يومئ إلى العمق التاريخي كما أن كتب التراجم تتحدث عن اسماعيل الطل كأبدع منشد ظهر في حقب التاريخ المتعاقبة وتتحدث عن ابتكاراته وأصواته العذبة، وما تزال الذاكرة الشعبية تحتفظ بالكثير من الألحان القديمة والتي تطلق عليها "راحلة" أو "ناحية" وحتى الألحان التركية ما تزال حاضرة عند كبار السن ونحن في هذا المقام نصرخ في الباحثين وفي الجهات ذات العلاقة بسرعة المبادرة حتى نصون للأجيال ذلك الثراء التاريخي.

أما حجة اليوم فهي تشهد حراكاً ثقافياً يحاول أن يستعيد ألقها الذي كان، إذ أن هناك ثمة مقايل إبداعية وثقافية وفنية، وهناك جماعات ومنتديات ثقافية وجمعيات فنية وإبداعية.. ولعل منتدى الغد للثقافة والإبداع هو الأكثر حضوراً والأكثر وعياً ونشاطاً.

نشاط السكان بحجة:

في قصيدة للسلطان سليمان ابن أبي الحفاظ الحجوري وهو يصف الجريب يقول:

ومن حلو رمان وتين "ومشمش"

وأصناف أرطاب كثير ضروبهــــــــــــــا

وأصفر كمثرى وأنجاص أحمـر

كحمرة لون الشمس حان غروبها

وموز وأتر نج وليم جميع مـــــــــــا

اسميه موجود يراه طلوبهــــــــــــــــــــــــا

وفيها من الفتيان كل سميدعٍ

تعاف الدنا يا نفسه وتعيبهـــــــــــــــــــا

أحببت أن استهل بتلك الأبيات للسلطان لأقول أن تلك الأصناف التي ذكرها لم يعد لها وجود في أرض حجة من أطرافها إلى أطرافها ذلك لأن شجرة القات قد طغت على ما سواها وأصبحت هي محور نشاط السكان في محافظة حجة مع زراعة بعض أنواع الحبوب والأشجار الحراجية ومؤخراً بدأت تهتم بزراعة شجرة المانجو.

ومن أشهر الصناعات التقليدية في حجة صناعة الكوافي الخيزران، وحجة هي المحافظة الوحيدة التي تهتم بمثل هذا النوع من الصناعة.

في محافظة حجة يتوارى التاريخ وتغمض سلطنة آل أبي الحفاظ عينيها عند المساء حينها تبدأ الجدات في سرد حكايات ذلك الزمن الأسطوري.

في حجة الآن ثمة غبار تاريخي يتصاعد في سماء الأبد وثمة رقدة كهفية تتشبث بالأسطورة، وثمة ظمأ يرقد في أرواح الناس حنيناً إلى أمجاد غابرة وجبال تحملها سفن التاريخ.

نودع حجة الآن.. وأعراس الغبار تترجم تاريخهم وأشجار القات تشكو إليك أصفرار الحياة.. آثرنا القفول ونحن نشاهد أروع ما أبدع الإنسان ونستغور في الماضي تطلعات الحاضر.

المصادر:

- مكتب الآثار - بالمحافظة

- صفة جزيرة العرب- الهمداني

- كتاب العيون- لابن الربيع

- ديوان السلطانين