الأحد, 16 كانون1/ديسمبر 2018  
7. ربيع الآخر 1440

تحليلات و ملفات ساخنة

 

 

أعلام  حزب الحق

حان الوقت أن يعلن (حزب الحق) عن نفسه واسمه وقيامه على ساحة الجمهورية اليمنية بعد استكمال تحضير أهدافه بأفكار وأقلام ثلة من علماء اليمن الأبرار الذين هم دعاة الحزب وهداته بتوجهاتهم وتوجيهاتهم الداعية في أهدافه لما يجب عمله،و فيما يلي نشر بعض أسماء الهيئة العليا منهم:

-  فضيلة العلامة/ محمد بن محمد المنصور.

- فضيلة العلامة/ حمود عباس المؤيد                                مفتي لواء صنعاء.

- فضيلة العلامة/ أحمد بن محمد الجوبي                            وزير العدل سابقاً.

- فضيلة العلامة/ أحمد محمد علي الشامي.

- فضيلة العلامة/ قاسم بن محمد الكبسي.

- فضيلة العلامة/ محسن حسين الرقيحي                             إمام الجامع الكبير.

- فضيلة العلامة/ د. أحمد عبدالرحمن شرف الدين.

- فضيلة العلامة/ إبراهيم بن عمر بن عقيل                       مفتي لواء تعز.

- فضيلة العلامة/ ناصر بن محمد الشيباني                      المرشد العام بلواء تعز.

- فضيلة العلامة/ عبدالباري محمد السروري.

- فضيلة العلامة/ محمد عبدالله حسان.

- فضيلة العلامة/ علي عبدالقادر الصبري.

- فضيلة العلامة/ أسد حمزة عبدالقادر.

- فضيلة العلامة/ مجد الدين بن محمد المؤيد              مفتي لواء صعدة.

- فضيلة العلامة/ بدر الدين أمير الدين الحوثي.

- فضيلة العلامة/ حسن عبدالله الهادي.

- فضيلة العلامة/ صلاح بن أحمد فليته.

- فضيلة العلامة/ يحيى بن حسين الحشحوش.

- فضيلة العلامة/ علي بن إسماعيل المتعيش.

- فضيلة العلامة/ أحسن يحيى سهيل.

- فضيلة العلامة/ محمد بن علي إسماعيل المتوكل (المحابشة).

- فضيلة العلامة/ حسن بن يحيى نصار.

- فضيلة العلامة/ يحيى بن عبدالرحمن عامر.

- فضيلة العلامة/ علي بن حسن الشرفي.

- فضيلة العلامة/ عبدالله بن ناجي الجوبي.

- فضيلة العلامة/ محمد بن عبدالله الهدار                   مفتي لواء البيضاء.

- فضيلة العلامة/ عمر بن حفيظ                                 حضرموت.

- فضيلة العلامة/ محمد بن محمد الأكوع                            مفتي لواء ذمار.

- فضيلة العلامة/ عبدالله بن يحيى الديلمي.

- فضيلة العلامة/ عبدالله بن أحمد العنسي.

- فضيلة العلامة/ حمود بن أحمد السماوي.

هذه أسماء البعض من أصحاب الفضيلة العلماء الهداة الدعاة إلى حزب الحق بأهدافه الصادرة عنهم، وسيتم إعلان الأسماء المتأخرة منهم مع الراغبين من العلماء في الانضمام إليهم ليكون الجميع هم المرجعية فيما اختلف الناس فيه من الحق.. أما بنية الحزب الهيكلية وقياداته الإدارية التنفيذية فمرجعها قاعد الحزب العريض لأعضائه بكل شىرائحها على أن تحكمها الشورى مع مرجعية الحزب.

سائلين من الله التوفيق في الأقوال والأعمال..

 

الحمد لله رب العالمين الذي جعل للخير أهلاً، وللحق طريقاً واحداً مستقيماً من بين طرق الضلال المتشعبة فقال: (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله).

وصلاة وسلاماً على محمد رسول الله وآله، الذي أرسله وأعلام الحق دراسة، ومناهجه طامسة فصدع بالحق ونصح للخلق.

وبعد فإنه لما كانت طرق الضلال سبلاً متعددة وكانت طريق الحق واحدة، جعل الله العلماء المتورعين في مكاسبهم المتنزهين في مذاهبهم هم هداة الناس (بما استحفظوا من كتاب الله) علماً وتعليماً واستيعاباً، عندما تكون الحيرة وتعم الجهالة، فتموج الأمة في الفتنة موجاً، ويمرجون فيها مرجاً، ويلتقي بعضهم ببعض، ولا دليل لهم يدلهم إلى طريق نجاتهم عند حيرتهم في الظلمات، وارتباكهم في الهلكات، فلا يبصرون الحق من الباطل، فيكون لزاماً من العلماء أن يوضحوا لهم سبيل الحق، وينيروا لهم طريقه إنقاذاً لهم من السير في طريق الشبهات والعمل بالشهوات.

أمانة حملها العلماء وحملوها فعليهم أداؤها، وقد خاب من ليس من أهلها؛ لأنها عرضت على السموات والأرض والجبال التي لا أعلى ولا أعرض ولا أطول ولا أعظم منها فأشفقن وخفن من العقوبة وحملها الإنسان بحكم استعداده وتكوين خلقته.

وأمانة الله هي دينه الذي ارتضى لعباده، وأنزل به قرآنه وكتابه وأودعها العلماء وطالبهم بحفظها والإشراف على القيام بها والشهادة على مسيرتها، فمن استهان بالأمانة ووقع في الخيانة ولم ينزه نفسه ودينه عنها فقد أحل بنفسه الخزي في الدنيا وهو في الآخرة أذل وأخزى.

وأعظم الخيانة خيانة الأمة بكتم الحق عنها، وإهمال توجيهها وإرشادها.

فالعلم وديعة العلماء ليحفظوه ويبينوه للناس ويصونوا مصونه، ويفجروا عيونه، ويتواصلوا فيما بينهم بالموالاة والمصافاة ويتلاقوا بالأخوة والمحبة وتكون هذه الصفات معقودة بخلقهم وأخلاقهم للقدوة الحسنة.

وإذا كان الله قد أخذ على العلماء أن يعلموا فإنه أخذ على العامة أن يتعلموا فقال: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وإلاَّ حقت عليهم صفة جفاة الجاهلية الذين لا في الدين يتفقهون ولا عن الله يعقلون.

والإمام علي كرم الله وجهه يقول لجابر بن عبدالله الأنصاري رحمه الله: "يا جابر قوام الدين والدنيا بأربعة: عالم مستعمل علمه، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم، وجواد لا يبخل بمعروفه، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه، فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم، وإذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه".

فواجب عامة الناس أن يسلكوا سبيل السلامة بعلمائهم فيأخذوا بتبصرهم ولا غيرهم يهديهم، ويتجنبوا من يرديهم محاذرين أن يتحفطهم أهل الأهواء على غير هدى فيكونوا -على غير علم منهم- كالغنم المعلوفة للذبح وهي لا تدري ماذا يراد بها وإنما همها علفها فإذا حصلت عليه حسبت يومها دهرها، فلا تنظر في عواقب أمرها، ومتى شبعت فلا شأن لها بشيء بعد شبعها، لاهية عن عواقبها.

واليمن وأمة اليمن هم -بحمد الله- على مر الأجيال إنما يقادون وينقادون من عقولهم لا من بطونهم، وقد كان أبناؤه -في اليمن- وفرعهم الأنصار -بالمدينة-هم بناة الإسلام وأنصاره وحماته، وكما وصفهم الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال: "الإيمان يمان، والحكمة يمانية" وسجد شكراً لله مرتين، وقيل: ثلاثاً، حين وصل البلاغ إليه من الإمام علي بإسلامهم ولم يسجد لإسلام أي فئة سواهم.

ووصفهم الإمام علي كرم الله وجهه فقال: "هم والله ربوا الإسلام كما يربى الفلو -يعني المهر الصغير- مع غنائهم بأيديهم السباط، ألسنتهم السلاط".

وعلى ذلك سلفت آباؤهم وخلفت أبناؤهم فكانوا القوة المنفذة لتعاليم الإسلام حين يتلقونها تلقينا من علمائهم، ولا يزالون الطائفة الظاهرة على الحق إن شاء الله إلى أن يلقوا ربهم، ويردوا الحوض على نبيهم، متمسكين بدينهم، معتصمين بحبل الله جميعاً، منابذين دعاة الفرقة بدعوة الضلالة، آخذين بمبدأ الاتفاق والوفاق على تحكيم علمائهم العاملين للحكم بينهم فيما اختلفوا فيه من الحق.

مستجيبين لهم إذا دعوهم لما يحييهم حياة العزة والكرامة حياة التكافل والتكامل والتضامن والشورى، حياة الألفة والمحبة التي امتن الله بها عليهم بتأليف قلوبهم كما نهاهم عن الفرقة الموجبة فشلهم، وذهاب ريحهم.

وإذا كانوا هم بناة صرح الإسلام فإنه لن يحرس البناء إلاَّ من بناه، ولن يغار عليه من الهدم إلاَّ من سواه، ولن يحرص على سلامته إلاَّ من تبناه.

وانطلاقاً من مبادئ الإسلام ودعوته المسلمين أن يكون منهم القائمون بأمره، الناطقون باسمه في قوله تعالى: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم)، وقوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر).

وبدافع الضرورة الملحة إلى إقامة منار هدى يلتف الناس من حوله، يمسكون عليه بالخمس ويعلمون أنهم اليوم غيرهم بالأمس، وقد أصبحوا في زمن لا يزداد الخير فيه إلاَّ إدباراً، والشر إلاَّ إقبالاً، وقوة الغزو الصليبية والصهيونية في قصد القضاء على الإسلام والمسلمين إلاَّ طمعاً، قد قويت عدته وعمت مكيدته وأمكنت فريسته، والمسلمون في غفلاتهم ورحى المنية تحل في دارهم لإخراجهم من أرضهم، أو الاستبدال بهم غيرهم، ولا قوة لهم تمنع وتدفع عنهم، ولا قلوب تجزع فيهم، يغار عليهم وتنتقص أطرافهم، ولا ينام عنهم، وكأن الأمر لا يعنيهم، فلا خيارهم ولا صلحاؤهم ولا أحرارهم ولا سمحاؤهم يجبيون داعياً ولا يسعدون باكياً، وتضرب ببصرك حيث شئت من المسلمين فلا ترى إلاَّ فقيراً يكابد فقراً، أو غنياً بدل نعمة الله كفراً، أو بخيلاً إتخذ البخل بحق الله وفراً، أو متمرداً كأن بأذنيه عن سمع المواعظ وقراً، وكأنه ما بقي فيهم ومنهم إلاَّ حثالة لا تلتقي بذمهم الشفتان استصغاراً لقدرهم وذهاباً عن ذكرهم.

نعم في هذا الزمن العصيب الذي فيه ظهر الفساد في البر والبحر، فلا منكر مغير، ولا زاجر مزدجر، تكون الأمة بحاجة إلى مؤذن يؤذن فيها بكلمة (هلموا إلى العمل) دفعاً للخطرالداهم.

والعلماء هم أطول الناس أعناقاً، وأجهرهم صوتاً، وأقواهم حجة، فهم الأحق بها وأهلها، ومع تقصيرهم تكون الحجة عليهم أعظم، والحسرة لهم ألزم، وهم عندالله ألوم.

وعليه فهذه دعوتهم عامة شاملة لأبناء اليمن وغيرهم ممن تبلغهم الدعوة إلى إنشاء حزب يكون من الأمة، وإلى الأمة، يعمل من أجلها، ويتكلم باسمها، ويناضل في سبيلها، ويعيش مع همومها، ويعبر عن آرائها ورغباتها، ويسعى بها لتحقيق مصالحها وأهدافها، فيحتل قلوبها، ويكون مطاعاً فيها يسمى "حزب الحق" (ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون).

يكون إطاره وشعاره ودثاره الإسلام بأحكامه الثلاثة.

إعتقادياً في الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.

وخلقياً فيما يتعلق بما يجب على المكلف أن يتحلى به من الفضائل، وأن يتخلى عنه من الرذائل.

وعملياً فيما يتعلق بما يصدر عنه من أقوال، وأفعال، وعقودات، وعهودات، وتصرفات في سائر المعاملات.

وهذه هي كلمة الحزب التامة العامة وروحه النابض نضعها في أولى مبادئه، ومقدمة أهدافه، ملحقاً بها ومتفرعاً عنها ما يلي من الأهداف الواجب الإلتزام بها:

 

أولاً: الأهداف العامة :

 1- يعمل الحزب على تطبيق منهج الله على أرضه تطبيقاً شاملاً كاملاً وفق عقيدة صافية، ورؤية قادرة على استيعاب مصالح الأمة، في صورة حركة دائبة، تحقق سعادة الدارين التي وعد الله بها عباده.

 2- إحياء مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإيجاد الصيغة المناسبة لممارسة هذا الواجب من قبل الأفراد والجماعات، إستجابة لأمر الله بقوله: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) ، وحديث: "من رأى منكم منكراً فليغيره".

وعملية مقاومة الظلم وتدميره، والوقوف بوجهه، ورفض الاستبداد والتضليل بكل أشكاله وأنواعه، هي من أبرز الأشياء التي تدخل في موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن الأسس القوية التي ارتكز عليها بناء قاعدة الإسلام الذي أراد أن يقدم للحياة شخصية الإنسان القوي المندفع المتحرك المتحدي، لا صورة الإنسان الضعيف العاجز المستكين الخاضع لأية قوة طاغية عاتية، والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف.

3- تحقيق العدل المأمور به شرعاً، فهو السائس العام في ديننا، يشمل الفضائل بكاملها، ويضع الأمور في مواضعها، ولا يستقيم شيء في الحياة إلاَّ به، بل إنه لا يستقيم الكون بما فيه وما فيه إلاَّ بإقامة العدالة الإلهية (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن)، والناس سواسية في ميزان العدل بالحقوق والواجبات، ولا حساب فيه يحول دون إقامته لأية مؤثرات، (ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا) (وأمرت لأعدل بينكم) قريباً أو غريباً.

 4- العمل على توحيد صفوف المسلمين، وإيجاد التعاون فيما بينهم ليكونوا صفاً واحداً، وأمة واحدة في مواجهة الأعداء الحقيقيين الواقعيين للإسلام، ويتمكنوا من تحقيق سيادة البلد الإسلامي الواسع والأمة الإسلامية الواحدة، فوحدة الصفوف من أهم قوانين الإسلام الذي لا يمنع من البحث الحر، وآن للكل أن يعمل حسب قناعاته الفقهية الاجتهادية بالدليل مجتمعين في الهدف العام الهام لعز الإسلام، مجتنبين إثارة أسباب الفرقة والشقاق.

 5- إيقاظ العقل الإسلامي من غفلته بإثارة دفائنه والدفع به للقيام بدوره في صنع الحضارة المادية والمعنوية -على ضوء ضوابط النصوص- حتى يكون قادراً على استيعاب روح العصر بروح الإسلام الذي لا فاصل ولا فارق في دعوته بين العمل للدنيا والعمل للآخرة ما دام كل منهما من أجل حياة أفضل بدون طغيان، وإنما الفصل والحد بين الحلال والحرام، بين الظلم والعدالة، بين المحاباة والمساواة، بين أن يعيش بكد اليمين، أو أن يعيش على حساب الآخرين، وبهذا النهج السليم في فهم الإسلام يجب التفهيم والتعليم في إرشاد المرشدين.

وأن من قال: (لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله) فهو من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم، معصوم الدم، والعرض، والمال، إلاَّ بحقهما، والقرآن في سبب معروف يقول مشدداً على التمسك بهذا المبدأ الأول من مبادئ الإسلام، مندداً بالمتجانف آثماً في مخالفته (يا أيهاالذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا).

6- العمل على تكوين رؤية شرعية واضحة تجاه الحضارة الإنسانية في إطار كليات الشريعة للأخذ بالمفيد النافع المحقق لمصالح الأمة، ونبذ الضار المؤدي إلى المفاسد العامة.

7- إخضاع القوانين بمختلف موضوعاتها في الدولة والقرارات والأحكام لسلطان الشريعة الإسلامية، فلا سلطان يعلو فوق سلطان الشريعة، وحتمية إقامة الرقابة الدستورية والإدارية والقضائية ودعمها في مهمتها لكشف مكامن الخلل فيها.

  8- الإحتكام إلى العلماء العاملين فيما أشكل علمه وخفي وجه الحق فيه، وإحياء دورهم المسلوب منهم باعتبارهم ورثة الأنبياء، كما في الحديث المميز لهم، فهم الذين يجب إتباعهم والاقتداء بهم، والأخذ بأقوالهم وإرشادهم.

 

ثانياً: الأهداف السياسية :

1- الحفاظ على النظام الجمهوري نوعاً للحكم المبني على الشورى وحرية الآراء في إطار الإسلام -فمن استبد برأيه هلك- على اشتراط أن يكون أحق الناس بالحكم الجمهوري بمؤسساته أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله فيه فهو أحسنهم سياسة، وأكثرهم علماً، وإجراء للتدبير بمقتضى العلم، ومرضي لله، ومرضي للمحكومين، باعتباره متصرفاً في شؤونهم والله يقول: (لاينال عهدي الظالمين).

2- التمسك بالنهج الديمقراطي الشوروي في شؤون الحكم والإدارة، ومقاومة التسلط والاستبداد، ورفض التضليل بالديمقراطية المهلهلة انطلاقاً من قوله تعالى في سمات المؤمنين: (وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم) فكانت الشورى لعظم شأنها، وتحديد أهميتها مقترنة بالصلاة في كتاب الله للإيمان بأنها عماد الحكم كما أن الصلاة عماد الدين، وفرضت على رسول رب العالمين، بقوله تعالى: (وشاورهم في الأمر) لتكون فرضاً في خلفاء الأرض من بعده.

3- تثبيت وترسيخ مبدأ تداول السلطة وانتقالها بالطرق السلمية المشروعة تعميقاً لمبدأ الحكم الشوري.

 4- التمسك بالوحدة اليمنية التي تحققت بعد نضال طويل، والحرص عليها، والإلتفاف حولها لحراستها من أعدائها، والإعتزاز بقوتها، تقوية لكيان اليمن واليمنيين، وتحقيقاً لدعوة الإسلام إليها: (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون).

5- العمل على تحقيق وحدة الأمة الإسلامية الشاملة حكماً واقتصاداً وأرضاً، وإزالة حواجزها الإقليمية المفروضة بخصوصياتها، فلا حدود، ولا قيود بينها، كما هي موحدة ديناً، فإلهها واحد، ونبيها واحد، وكتابها واحد ليصبح خير ثرواتها مشتركاً عاماً بين كل المسلمين كما أراد الله (وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون).

6- الحرص الشديد على سيادة الوطن اليمني وعزته واستقلاله أرضاً وفكراً حتى تتم الوحدة الإسلامية الشاملة.

7- العناية بالقضاء وترسيخ استقلاله تعميقاً وترسيخاً لمبدأ سيادة القانون وإمداده بالكفاءات الشرعية وتنقيته من كافة الشوائب والسلبيات التي شوهته كالمطاولة والرشوة والتدخلات في شؤونه، وتولية غير الكفؤ فيه، ورفع المعاناة عن غير الكفؤ فيه، ورفع المعاناة عن المتقاضين بتبسيط إجراءات، والعمل على إعداد القضاة الأكفاء، ورفع مستوى معيشتهم، وتوفير المستلزمات الأمنية والمادية التي تساعدهم على القيام بواجبهم والظهور بالمظهر اللائق بهم.

 8- العمل على استتباب الأمن ببناء قدراته وتوجيه أجهزته إلى حماية المواطنين، وصيانة كرامتهم من الإجراءات التعسفية، ومنع القبض والاعتقال والتفتيش، إلاَّ بموافقة قضائية، وتحريم التجسس، وطرق المنازل ليلاً، واستخدام وسائل الإرهاب، والتعذيب، والعمل على تقييد المباحث والأمن والنيابة بالقوانين الموضحة واجباتهم دون تجاوز.

  9- بذل الجهد مع السلطات المختصة لمنع الفتن الداخلية والحروب القبلية عن طريق هيئة إصلاح علمية، وقطع دابر الثأر الذي قد يكون من أسبابه إهمال رجالات الأمن، وسلبيات القضاء، وتهاون سلطات التنفيذ في إجراء وتنفيذ أحكام القصاص والحقوق البالغة درجة التنفيذ بعد عمر طويل.

10- الاهتمام بإصلاح الأوضاع الإدارية، والعناية باختيار أهل الكفاءات لها، والعمل على تبسيط إجراءاتها، ومكافحة أمراضها المزمنة كالرشوة التي شملت بليتها، والوساطة والمحسوبية المؤثرتين على استقامتها، والإهمال والتسيب الذي حقق المستغلون من خلاله مكاسب لا يستهان بها بطرق غير مشروعة لا يقر الإسلام إقرار ملكيتها لمستغليها؛ لأن المناصب في تعاليم الإسلام لا يصح أن تكون مغنماً لصاحبها يزاولها وكأنها متاع شخصي يستغله وينعم به.

11-  إقامة الموازين بالقسط لمبدأ الثواب والعقاب، إيماناً بأنه الحل الحاسم الحازم للقضاء على الفوضى الإدارية (ولكل درجات مما عملوا) حتى لا يكون المحسن والمسيء على درجة سواء؛ لأن في هذا تزهيد لأهل الإحسان عن إحسانهم، وتشجيعاً لأهل الإساءة على إساءتهم، مع مراعاة وتحري تولية الوظائف العامة على أساس الكفاءة والمقدرة والأمانة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ففاقد الشيء لا يعطيه، والله يقول: (إن خير من استأجرت القوي الأمين)، وفي الحديث: "من ولي من أمر المسلمين شيئاً فولى رجلاً وهو يجد من هو أصلح منه للمسلمين فقد خان الله ورسوله والمؤمنين".

 12- وجوب إعداد القوة لتحقيق أهداف الإسلام وحمايته، فالإعداد في الحياة الإسلامية بمختلف الأسلحة التي لا ينفصل بعضها عن بعض عسكرياً وأمنياً واقتصادياً وثقافياً وسياسياً وعلمياً كل ذلك واجب تفرضه حاجة الإسلام لصد أعدائه الذين يخوض معهم معركة الحياة والعقيدة، والإستغناء عنهم والتحصن من شرك مطامعهم في الإسلام وأرضه بخيراتها، والله يقول: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)، فواجب علينا إعداد القوة المأمورين بها بأنواعها من خلال الإستعانة بالخبرات الإسلامية بدلاً من مراكز القوى الأجنبية الطامعة، وقد نهينا عن اتخاذ بطانة منها وعن موالاتها بقوله تعالى: (الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً).

13- إقامة علاقات أخوية مع الأقطار الإسلامية، وتعزيز روابط التعاون في شتى المجالات معها، والعمل على تقوية الروابط فيما بينها وتقريبها نحو الوحدة الإسلامية الشاملة.

14- الوقوف بصدق مع القضايا المصيرية للأمة الإسلامية في قضية فلسطين والتي أكلت قلوب المؤمنين، وفي كل بقعة من بقاع الأرض بما فيها مناصرة قضايا الأقليات المسلمة في العالم، ونصرة المظلوم في أي مكان، ومن أي جنس كان داخل اليمن وخارجها ما وجدنا إلى ذلك سبيلاً.

 

ثالثاً: الأهداف الإجتماعية :

1-  الإهتمام بالإنسان وهو أكرم مخلوق على وجه الأرض (ولقد كرمنا بني آدم) بالرفع من شأنه وصيانة كرامته والوفاء بحقوقه ودفعه إيجابياً إلى المشاركة الفعالة لصنع الحياة فيما يحسنه ليقوم المجتمع المترابط الحلقات المتماسك البنيان.

2- العمل على المزيد من الإهتمام والرقابة لحماية المجتمع من الرذيلة، والقضاء على بؤر الفساد والجريمة، والحث على الزواج، وتوعية تيسيره وتخفيض مهوره، وإلا نفعل هذا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير.

3- استخدام كافة الوسائل للرفع من مستوى الوعي الإسلامي لجماهير الأمة من أجل صياغة مجتمع إسلامي بناء تسوده الأخلاق الفاضلة، والقيم الرفيعة، وخلق الشعور بالعزة والكرامة، وإباء الضيم في نفسه، والقدرة على الإبداع والنهوض الحضاري، فكل هذا هو سبيل النبوات ومنطلق الرسالات.

4- العناية بتربية الشباب وتعليمه، وتهذيب أخلاقه وحمايته من الانحراف الفكري الذي يتحول إلى انحراف عملي تبعي فلا يحصنه سوى المعرفة السليمة من الشوائب المستوردة، وتسليحه بالعلم النافع لآخرته ودنياه، فالعلم مطلب إتصف الله به، ورفع الأنبياء والعلماء على الخلق بسببه.

5- الإهتمام برعاية المرأة وتعليمها وصيانة كرامتها، والإعتراف بحقوقها المشروعة، وإعدادها تربوياً وأخلاقياً لتؤدي دورها بما يتناسب مع فطرتها وقدرتها.

6- رفع مستوى كل مواطن صحياً وتعليمياً ومعيشياً، وتوفير كل الخدمات المستلزمة لحياته سعيداً، والإهتمام برعاية الأمومة والطفولة بصورة خاصة كمدرسة أولى حقيقية لمزيد من عناية التأسيس.

7- الإهتمام بقضية الإسكان والعمل على حل مشكلة الإختناق السكاني في هذا المجال خصوصاً في المدن الرئيسية، وبالنسبة لذوي الدخل المحدود.

8- إحياء مبدأ التكافل الإجتماعي الذي لا تقوم الحياة السعيدة بين أفراد الأمة بدونه، والمتمثل في رعاية ذوي الحاجة، والإهتمام بالمرضى والعجزة والأرامل والأيتام وذوي العاهات المعدمين، وغير القادرين على العمل، بما يحفظ لهم إنسانيتهم وكرامتهم في المجتمع بسد حاجاتهم حقاً لازماً في أموال الأغنياء عندما لا تفي الزكاة بذلك، ففي المال حق سوى الزكاة (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو)، ونصرة المستضعفين المظلومين المهضومين في حقوقهم، المدفوعين عنها حتى ينالوها كاملة غير منقوصة ودون أي ظلم ولا هضم، فقد بالغ الإسلام في الحث على الإهتمام بهم والله يقول: (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها).

9- مكافحة الأمراض الاجتماعية المتفشية في المجتمع كالمظاهر الزائفة المستخدمة سرفاً وترفاً مفرصاً بصورة تغيظ الفقير، ويهيج به ألم الفقر الذي قد يهلكه.

 

 

رابعاً: الأهداف الثقافية :

1- الإهتمام بجانب التعليم في مرحلتي الأساسي والثانوي والتخصص وتوفير وسائله، وتوحيد منطلقاته الفكرية، لخلق الجيل السوي الموحد.

والعناية بعلوم الشريعة والعلوم التطبيقية، وإزالة ما بالمناهج من شوائب تنافي الشريعة الإسلامية، أو تشوش الرؤية الصحيحة للتلاميذ، والعناية بإعداد المعلمين الأكفاء المؤهلين بالعلم والإيمان، وتشجيع التعليم المهني والفني.

2- الإهتمام بالتعليم العالي في التخصصات العلمية والمعملية والإشراف علىه مباشرة ودعمه حتى يكون قادراً على رفد المجتمع بذوي التخصصات المختلفة.

3- الإهتمام بكتب التراث الإسلامي في اليمن وحماية المخطوطات الموجودة في المكتبات العامة والخاصة، والعمل على دراستها، وتشجيع نشرها، واعتبارها رافداً أساسياً هاماً لمناهج التعليم العام والعالي.

4- الإهتمام بإشاعة روح المحبة والأخوة والمساواة وتعميق المفاهيم الإسلامية للقضاء على الفرقة والتعصب الذي هو الميل إلى الجانب الذي تحب وإن كان على خطأ وضلال، والجور على الجانب الذي تكره وإن كان على حق وصواب، وتتمثل العصبية التي حاربها الإسلام، فيما روي عن علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام في قوله: "إن العصبية التي يأثم عليها صاحبها هي أن يرى الرجل شرارق ومه خيراً من خيار قوم آخرين، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه، ولكن من العصبية أن يعين على الظلم" (إنما المؤمنون إخوة)، فلا غالب ولا مغلوب.

5- إشاعة روح التسامح الذي ارتكز عليه الإسلام وكان من أساسياته معتمداً على الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، فيأمر الله نبيه بقوله: (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، ويأمر عباده بقوله: (وقولوا للناس حسناً).

 6- الأخذ بمبدأ : كل مجتهد مصيب، في المسائل الفرعية العملية، وفتح باب الإجتهاد المستند إلى الدليل فيها، ومن زعم الحجر والتحجر، وادعى التفرد بعلمها وحده والاختصاص بها دون غيره فقد أعظم على الله الفرية، وخرج عن إجماع المسلمين منذ كان الإسلام في جميع أقطار الدنيا إلى عصرنا هذا.

7- تجنب الانخراط من جديد في صراعات واهتمامات الماضي القريب والبعيد، والوقوع في فخ الصراعات المذهبية المتحركة نذرها في العالم الإسلامي والتي يهدف المثيرون لها إلى إغتيال الإسلام.

8- توجيه الإعلام بوجوب مراعاة المشاعر، وتحري الحقائق في ما ينشر حتى لا يفقد ما بقي في الأمة من الثقة فيه فتتحول إلى غيره.

وضرورة التركيز فيه على تسخير الوسائل الإعلامية لنشر الثقافة الدينية النقية، وتكوين وعي إسلامي قادر على التصدي للغزو الثقافي والفكري الوارد من الخارج والذي يستهدف هدم المبادئ والقيم الإسلامية، وإلحاق الهزيمة النفسية بالأفراد، وملاحظة العمل على خلق الثقة لدى الأفراد بقدراتهم -في ظل دينهم- على الإبداع والنهوض الحضاري بالوطن والمواطن في كل مجالات الحياة، وتعميق مفاهيم الإسلام لدى كافة الشعب ومختلف أجهزة الدولة بلسان العلماء المقبولين المعروفين عندهم وبأحدث الوسائل النافعة.

9- إحياء رسالة المسجد باعتباره مركز إشعاع أضاء بنوره العالم بعيداً عن انحراف التعصب وإثارة الخلافات العشوائية، والتأكيد على كونه مكاناً للعلم والعبادة والأمن والرخاء (وأن المساجد لله).

 10- إحياء الهجر العلمية والمدارس الفقهية التي عرفت بها اليمن (كمدارس زبيد وذمار وجبلة وصنعاء وصعدة وحضرموت) وإعادة دورها العلمي الحضاري في بناء الإنسان اليمني علماً وأخلاقاً لتغطية الحاجة الملحة اليوم على عرض اليمن وطولها قضاءً وإرشاداً وتوعية.

 

خامساً: الأهداف الاقتصادية :

 1- تحقيق الرفاه الاقتصادي لكل أفراد الأمة باتباع سياسة اقتصادية تقوم على الأسس العامة للشريعة الإسلامية، وتوزيع الثروات العامة بما يحقق منفعة الجميع، واعتماد المصارف اللاربوية، وتشجيع الإنتاج والاستثمار، واتباع أفضل الأساليب في إدارة مشروعات الدولة، وإيجاد علاقة تكامل اقتصادي بين النشاط الفردي ونشاط الدولة، والاهتمام بالتسويق.

2- مكافحة الاحتكار والغلاء والاتجار بأقوات الناس، والاستغلال.

3- حماية أموال الناس وحرمتها وعدم تكليف المواطن إلاَّ بما يتوجب عليه شرعاً (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل).

4-  العمل على حماية أملاك الدولة، وحماية الأوقاف من عبث العابثين، وضياع المفرطين المهملين، وتنمية أموالها وتوجيهها فيما أوقفت عليه والعناية بالمساجد والقائمين عليها (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه).

5- العمل بجد لقيام نهضة زراعية، وتشجيع العمل في حقلها ورعاية المزارعين والاهتمام بالثروة الحيوانية والسمكية، والحفاظ على الثروة المائية، وترشيد استهلاكها، وصولاً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء وتصدير الفائض من المنتجات (بلدة طيبة ورب غفور).

6- العمل على المزيد من استكشاف واستخراج المعادن التي أودعها الله باطن الأرض  لحل الأزمة الاقتصادية المتمثلة في غلاء المعيشة، وارتفاع الأسعار، وزيادة الضرائب، واستغلالها والإستفادة منها بما يحقق رفاهية الإنسان اليمني، ووقاية اليمن من القروض المذلة والتي تفقدها حريتها وكرامتها، فالقروض تذل الأمم كما تذل الأفراد.

7- تشجيع الصناعة المحلية والحرف اليدوية ودعمها وتوجيه رأس المال اليمني في الداخل والخارج لتحقيق الإكتفاء الذاتي والإزدهار المتنامي.

8- الحرص على حفظ المال العام وصيانته من العبث وترشيد الإنفاق والحد من المصروفات العابثة.

وإعادة النظر في مؤسسة الزكاة، وتنظيم جمعها وصرفها في مصارفها الشرعية وإحكام الرقابة على السياسة المالية صرفاً وإيراداً.

هذا هو سبيل حزب الحق وهذه أهدافه في دعوته منادية في أهل الحق والعدل (من أنصاري إلى الله)، وهي طامعة أن تجد فيهم المستجيبين لندائها بإجابة الحواريين القائلين: (نحن أنصار الله)، السامعين بوعي قول الله سبحانه: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين).