السبت, 21 تشرين1/أكتوير 2017  
30. محرم 1439

تحليلات و ملفات ساخنة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

البيان الختامي للّقاء التشاوري الموسع للمشائخ والشخصيات الإجتماعية اليمنية المنعقد في مدينة السلام محافظة صعدة من 21/ -22شعبان 1433هـ الموافق 11-12/ 7/2012ميكمك

 

المقدمة :

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آله الطاهرين ..

 

ورضي الله عن أصحابه الراشدين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ....... وبعد

 

فإنه لما توالت الأحداث وتكالبت الأمم على بلادنا اليمن الحبيب وكثرت حولها الأطماع واستُضعِف أهلها بسبب تفريط العملاء وتُجار الحروب الذين لا يريدون إلا إهانة البلاد وإذلال العباد مقابل ثمن بخس دراهم معدودات خدمة لأسيادهم على حساب سيادة وطنهم ، ونظراً لما يشكله هؤلاء العملاء من خطورة على البلاد والعباد خاصة وأنهم قد استخدموا أموال الشعب إلى جانب التفريط بسيادته في تجنيد عصابات النهب والسلب وقطع الطرقات والقتل العمد والاغتيالات وإخافة الآمنين وإفزاع الضعفاء والمساكين ، فلم يبقوا حرمة لطفل أو شيخ أو عالم أو ضعيف أو إمرأة أو مدينة أو سوق إلا وقد انتهكوها..

 

إضافة إلى ما سبق من قتل وتدمير شامل للبنيان والإنسان في الحروب الست في المحافظات الشمالية والتي استخدمت فيها أكبر آلة عسكرية هدامة محلية ودولية وكذلك ماحدث ويحدث في المحافظات الجنوبية من تدمير ممنهج للأرض والإنسان و الحيوان وتشريد مئات آلاف المواطنين العزل وإتلاف كل ما يملكون ويدخرون ولا يزالون إلى الآن مستمرين في القضاء على الأخضر واليابس في هذا البلد المظلوم المقهور ، ولقد عملوا بكل الوسائل والسبل على إفقار المواطن وتجهيله وإهانته وإذلاله ، كل ذلك تمهيداً للغازي المستعمر كي يمد نفوذه إلى أرض الوطن وقد ذللت له جميع الصعوبات من أجل ذلك كان لابد من تداعي الأحرار والشرفاء من أبناء هذا الوطن لعقد لقاء تشاوري يناقش فيه كل ما حصل ويحصل في اليمن وضرورة أن يخرج الناس برؤية واضحة وميثاق جامع مانع شامل لكل ما يمكن عمله للحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه من الأرض والعرض وسيادة الوطن في البحر والبر والجو والبراءة من أعمال العملاء والخونة في جميع ربوع الوطن وخصوصاً محاربة الأمراض الخبيثة التي يحاول دعاة الفرقة الطائفية والعصبية الجاهلية النتنة بثهاونشرها في أوساط الأمة والتضليل على الضعفاء والمساكين والأميين الذين يسهل التضليل عليهم باسم الدين إستغلالاً لما يحملون من فطرة سليمة وعقيدة إيمانية راسخة وكأن الجهل والأمية أفضل وسيلة لإيصالهم الى اهدافهم.

 

من أجل ذلك وبعد دراسة مستفيضة وإشباع كل ما طرح للبحث والنقاش والتحليل ووضع النقاط على الحروف توصل اللقاء إلى ميثاق الشرف التالي :

 

أولاً:

 

بناء دولة مدنية حديثة يسودها العدل والأمن وتحكم بالشريعة الإسلامية الغراء.

 

ثانياً:

 

إعادة بناء الجيش بناء وطنياً لمصلحة الشعب غير تابع لأسرة أو قبيلة أو حزب ودون أي تدخل خارجي.

 

ثالثاً :

 

مظلومية الجنوب والشمال :

 

الحفاظ على الوحدة الوطنية الشاملة لقوله تعالى {وَاعْتَصِمُواْبِحَبْلِاللّهِجَمِيعاًوَلاَتَفَرَّقُواْ }آلعمران103 ويكون من أولويات أهل اليمن جميعاً معرفة مظلومية الاخوة في الجنوب وإعطائها حقها من الاهتمام والرعاية والحلول المنصفة والعادلة ورد الاعتبار للجنوب وأهله ورد المظالم وإعادة الحقوق والأموال الى أصحابها وإعادة إعمار ما دمرته الحرب وتعويض أسر الشهداء والجرحى واعتبار من سقطوا من قتلى في عداد الشهداء ويكون ذلك عامّاً في الشمال والجنوب مع ضرورية إبراز مظلومية المحافظات الشمالية وفي مقدمتها صعده والمحافظات الشمالية الأخرى التى تعرضت لحروب إبادة وتدمير ممنهج بكل وسائل الدمار الحديثة بالبر والبحر والجو في إشتراك مجاميع قوى الشر في العصر الحديث مجتمعة ومنفردة لا لذنب إلا لقولهم ربنا الله ، وإرادتهم للحرية والعزة والكرامة والعيش المشترك والمواطنة المتساوية ومثله ما حدث ويحدث في المحافظات الجنوبية من قتل وتدمير ممنهج لا لذنب إلا لأنهم أرادوا الحياة الكريمة والحرية ورفض الظلم والتسلط والتهميش والذل والاهانة .

 

رابعاً :

 

إستمرار الثورة الشعبية السلمية في جميع أنحاء اليمن حتى تتحقق جميع أهدافها وبناء يمن جديد قوامه الحق والعدل بحيث يعيش كل مواطن في رخاء وأمن واستقرار والحفاظ على اليمن أرضاً وإنسانا واستغلال جميع ثروات الشعب لمصلحة جميع أبنائه في ظل مواطنة متساوية ينعم بها الصغير والكبير والضعيف والقوي والغني والفقير ويكون الناس سواسية كأسنان المشط في حقوقهم وواجباتهم لا يمتازون إلا بقدراتهم ومؤهلاتهم وجِدِّهم واجتهادهم في إعادة بناء الوطن كما يؤكد الحاضرون على الإشادة بدور الشباب النضالي في ساحات الحرية والإباء والتضحيات الجسيمة التي بذلوها فداءً لهذا الوطن ويستهجن المجتمعون الإلتفاف الحاصل على ثورتهم السلمية

 

خامساً:

 

العمل على تأمين الطرق والسبل وذلك بتحريم وتجريم جميع القطاعات التي روج لها ومولها وسنّها وسمح بها النظام الفاسد وإن على كل قبيلة الحفاظ على حدّها وطرقها من كل الفاسدين الذين يشيعون الفوضى والخوف والرعب في نفوس المواطنين ويستغلون الإنفلات والفوضى لإخافة السبيل الذي يعتبر شريان حياة لجميع المواطنين وأي مساس به إنما يعني المساس بكرامة الإنسان وأمنه واقتصاده وجميع مفاصل حياته ولذلك فقد توعد الله من كان هذا شأنه بآية الحرابة في كتابه الكريم لقوله تعالى {إِنَّمَاجَزَاءالَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْتُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْيُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } المائدة 33.. فجعل الله قطع الطريق وأخافة السبيل حرباً لله ورسوله وإفساداً في الأرض ورتب على ذلك أشد العقوبات وأيما دوله لا تستطيع تأمين السُبل فليست دوله فما بالك والنظام الفاسد مازال إلى اليوم يمول ويحمي القطاعات من أجل ذلك فقد اعتبر اللقاء الاعتداء على الطرق والسبل إعتداء على جميع اليمنيين وأنه لابد من وجود دوله يتفق عليها الجميع يكون هذا الهمُّ من أول أهدافها.

 

سادساً :

 

يؤكد اللقاء على الحفاظ على سيادة الوطن ورفض التدخل والإملاءات الأجنبية في أي شأن من شؤنه والوقوف صفاً واحداً لمواجهة أي عدوان على سيادة اليمن وأمنه واستقراره من أي جهة كانت وخصوصاً العدوان الأمريكي الصهيوني سواء كان ذلك بطريقة مباشرة كما حصل في أبين ومأرب وشبوه والجوف وصعده أو غير مباشرة عن طريق العملاء والمأجورين الذي لا همَّ لهم إلا ظلم الشعوب ونهب ثرواتها وتسليم أوطانهم لقمة سائغة للمحتلين .

 

سابعاً:

 

يؤكد اللقاء على رفض إرهاق الشعبإقتصادياً أوالتسبب بأي شئ يزيد من معاناته إضافة إلى مايعانيه الشعب اليوم من الظلم والطغيان والتسلط والتجهيل والإِفقار والتهميش والإِستبداد والإِستفراد بالسلطة ونهب الثروة وهذا أمر غير خاف على أحد .

 

ثامناً:

 

يؤكد اللقاء على حرمة الدماء اليمنية وأنه لا يجوز أن يهدر دم في الإسلام تحت أيّ مسمى لقوله تعالى { أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً }المائدة 32 ولقوله تعالى {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }النساء93 .. فالمسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم .

 

تاسعاً :

 

يؤكد اللقاء على دعوة الشعب إلى التلاحم ونبذ الخلاف وترشيد الإعلام نحو خدمة وحدة الأمة بين فئات المجتمع ومكوناته من خلال الشخصيات الفاعلة والمؤثرة وإذا اجتمع رأي عقلاء الأمة على أمر فلن تُغلب ولن تُقهر ’ وما هانت أمة إلا بسبب فقدها حكماؤها . تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرا وإذا إنفردن تكسرت آحادا

 

عاشراً :

 

يعتبر اللقاء أن من يقومون بإثارة الفتن والنعرات المذهبية والطائفية والمناطقية عدواً للشعب كون ذلك يخدم الأعداء وفي مقدمتهم العدو الأمريكي والإسرائيلي وأن الإستعمار الحديث قد اتخذ من إثارة تلك الأشياء منهجه الفتاك لإنهاك الأمة وفت عضدها وتفريق شملها وشرذمتها وتجنيد الألاف من دعاة الفتنة في كل مكان بقصد إضعافها وإرهاقها ليسهل السيطرة عليها وعلى ثرواتها .

 

أحدعشر :

 

التأكيد على العيش المشترك والمساواة في الحقوق والواجبات فلا بد من المواطنة المتساوية والحرية التي تنتهي عند حدود إلحاق الضرر بالغير كذلك لا تكون الحياة سعيدة إلا إذا كانت مشمولة بالعزة والكرامة والإستقلال عن التبعية والعمالة .

 

يرفض الحاضرون رفضاً قاطعاً انتهاك الشريط الحدودي بين فَينة وأخرى من الجيران الذين كان الأحرى بهم أن يحافظوا على حقوق جيرانهم عملاً بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله عليه وعلى آله.

 

إثناعشر :

 

يؤكد اللقاء على ضرورة معالجة المشاكل والمظلوميات التي حصلت لهذا الشعب ومن أهمها وفي مقدمتها مظلومية صعده والجنوب وتهامة وبحسب ماسبق بيانه .

 

كمايؤكد اللقاء على استعادة دور القبيلة في معالجة القضايا والخلافات الداخلية والحفاظ على الثوابت الدينية والوطنية ومكارم الأخلاق الفاضلة كإعانة الضعيف وإغاثة الملهوف ونصرة المظلوم والأخذ على يد الظالم فقد كانت القبيلة في السابق تقوم مقام الدولة عند ضعفها أو إنعدامها فتعمل على تأمين الطرق وإنصاف المظلوم والأخذ على يد الظالم وتهجير المدن والسوق والطريق والمرأة والشيخ والعالم واحترام العاجز وكان الصغير يوقر الكبير والكبير يرحم الصغير والقوي يرحم ويساعد الضعيف وهذا ما فقدناه في عصر النظام الفاسد المستبد الذي عطل دور المدنية الحديثة .

 

ثلاثة عشر:

 

إتفق الحاضرون بالإجماع أن أمن الشعب وسيادتة واستقلاله وسىلامة جميع أراضية خطوط حمراء لا يجوز المساس بها ولا التفريط فيها مهما كلف الأمر ومهما كان الثمن وحذر اللقاء أمريكا وأحلافها وبريطانيا وأتباعها بأن الشعب اليمني قد شب عن الطوق وأن جميع أساليب الإستعمار باتت مكشوفة وأن الإقتراب من اليمن أو محاولة المساس به سيواجهبتصدي المجتمع اليمني - لأي عدوان - بالنفس والنفيس فاليمن كانت مقبرة الغزاة وستظل مقبرة المستعمرين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها كما أجمعوا على تنفيذ جميع بنود هذا الميثاق واعتباره دليل و منهاج طريق للمستقبل وهو مقدمة لعقد مؤتمر يمني شامل يقرر فيه الشعب مصيره بنفسه وما يستجد من خطوات وأساليب للحفاظ على وحدة اليمن وأمنه وإستقراره وإيجاد نموذج لدولة الحق والعدل في نظام يهتم بالإنسان إهتماماً يليق به يحفظ له حريته وآدميته وإنسانيته وسعادته وتقدمه وتطوره و ازدهاره .

 

أربعة عشر :

 

إجراء مصالحة شاملة لكل أبناء الوطن .

 

خمسة عشر :

 

إدانة كافة أنواع التفجيرات التي إستهدفت وتستهدف الإنسان اليمني والتي كان آخرها ماحدث من تفجير إجرامي بشع لايقرًه دين ولا عُرف ولا إنسانية وذلك ببوابة كلية الشرطة الذي كان ضحيته العديد من الشهداء والجرحى الأبرياء من طلاب كلية الشرطة .

 

أخيراً :

 

أقر المجتمعون إنشاء مجلس التلاحم الشعبي وإعتبار جميع المشاركين أعضاءً فيه .

 

ونسأل الله أن يجمع الكلمة ويوحد الصف ويصلح الحال أنه نعم المولى ونعم النصير ؛؛؛

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  قصيدة  الموت لإسرائيل  للشاعر الكبير مظفر...
    ثلاثة مشاهد للحسين ثائراً _____    صلاح...