الثلاثاء, 23 تموز/يوليو 2019  
20. ذو القعدة 1440

تحليلات و ملفات ساخنة



• يستحق ميناء عدن أن تتداوله ألسنتنا و أفكارنا و يستحق أن نحلم به كما يجب أن يكون .تاريخ الميناء ماضٍ بلا حاضر و حاضره أطلال ماض نائم بين ذراعين قويين ممهورين بتوقيعات و أختام قيدت المارد الكبير .
في بلدنا خيرات حِسان لا حد لها و ميناء عدن إحدى تلك الحِسان التي نتغنى بجمالها و لا نقدم لها شيئاً يحفظ الجمال من التدهور و ينعش الخلايا الذابلة حوله . نتقن فنوناً عديدة إلا فن صناعة المستقبل . ارتهاننا السياسي و الأخلاقي جعلنا في صفوف الجمهور فيما نحن قادرين على الصعود فوق خشبة المسرح و أنكى من ذلك نحن دوماً عند الأبواب الخارجية نمد أيدينا في الطالعة و النازلة .
• لا أحد يستطيع أن ينكر تأثير مافيا النفوذ و الفساد و الإفساد في ضياع عقود من الزمن و عقود من الاستثمارات انزلق خلالها كثيرٌ من أدوات التحسين المعيشي و الاقتصادي إلى جيوب و أرصدة قلة استأثرت بالفوائد , و لا يزال الأمر في يدها , و صارت مع مرور الزمن تقول أنها الوطن و هي الخير و هي الاستقرار وصار حال الاستثمار الحقيقي كالاستثمار في ميناء عدن و في بقية الموانئ على امتداد الساحل اليمني معلقاً برضاها و العبور من بواباتها , مع كل هذا المعروف و المعلوم لا نزال نواري أنظارنا عنه رهبةً و رغبةً , و إذا فتحت العين تفتح ب(زوم) سياسي كيدي .
• ميناء عدن بما فيه صنعة رائدة مطمورة هي صيانة السفن التي اشتهر بها الميناء قديماً في حوضٍ عمقه طبيعيٌ يناسب السفن الضخمة يجب أن يعود إلى حاضنته الطبيعية ..ويجب أن يعود إلى أهله باستثمار حقيقي يجعل عدن كما رسم لها قبل مدينة حرة نشطة اقتصادياً و سياحياً تجعل ابن عدن لا يجد وقتا لحك رأسه ومن خلفه أبناءٌ آخرون كسلسلة بشرية تتكون طبيعياً مع أي نشاط اقتصادي حقيقي يستنسخ نفسه . وقصة الميناء المقموع بالعقد الحالي الممنوح لشركة موانئ دبي ، يجب أن تأخذ وضعاً جديداً وعود كبريت إذا اشتعل سيُشعل أعواد الاقتصاد الأخرى في باب المندب و ميدي و المكلا و سيحوت و نشطون . 
• يا ساستنا لا توجد أمام البلد خيارات كثيرة إلا الخيارات الاقتصادية فهي بلا حد و أنتم تعرفون ذلك أكثر و ربما لا تعرفون , و ما ميناء عدن إلا محطة تذكير بما لدينا من مقدرات إذا كفيتمونا شر صولاتكم و جولاتكم فسيعيش كل فردٍ بردها و سلامها .. و هو ما لا يريده كثيرون إلا ضمن ظلالهم .
إن الفقر الذي يحاصرنا و يقهرنا و يجعلنا شاخصي أبصار نحو أفواه هؤلاء بانتظار أن يقولوا ما يطمئننا أو يرعبنا كونهم من يشد حبال الحلبة.. إن ذلك الفقر لن يذهب إلا بنشاط اقتصادي يتحين العدالة الاجتماعية و الاقتصادية و الديمقراطية الاقتصادية و بدون الأخيرة هذه ستبقى الديمقراطية السياسية مجرد قصة ملك مات , ملك عاش .
• حلول عُقدنا تبدأ من حلحلة عُقدة و عقد ميناء عدن المنوم و تمتد إلى مساحات الوطن بتنشيط حقيقي لما فيه من أرزاقٍ مكبوتة . يا جماعة لو زرعنا فقط أشجار التين الشوكي (البلس) لحصدنا الذهب , و مثلها أشجار اللوز التي ، كتجربتين عمليتين أثبتتا النجاح و القدرة على أن فتح سوق عمل وعلى إمكانية أن يكونا رقماً في ميزان الصادرات , و لكل واحدٍ أن يربو بخياله بأخريات من مقدراتنا .
لا يوجد مستحيل أبداً إلا في ناصية كاذبة خاطئة تفكر في ذاتها فقط ,في نواصي سِمتها أعجاز نخل خاوية .
كل ما نحتاجه .. دعه يعمل ، دعه يمر مع تفعيل العدالة الاجتماعية بلا وصاية و لا احتكار و لا سرقات تسمى حقوقاً مشروعة .