الثلاثاء, 10 كانون1/ديسمبر 2019  
12. ربيع الآخر 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

جرحى الثورة إهمال ومعاناة..

 

عبدالرحمن الأهنومي

 

أكثر من أسبوع على التوالي ولا يزال جرحى ثورتنا السلمية معتصمين يطالبون بحقهم في الحياة يطلبون بإعطائهم جرع الدواء التي سلبتها عنهم عصابة محترفة للسرق والنهب مر أكثر من أسبوع ولم يجدوا حتى الأن من ينصفهم من أعداء الإنسانية والذي لطالما سمعنا بجمعياتهم واستثماراتهم باسم جرحى الثورة وشهدائها..

 

إلتقيت بأحد الجرحى يوم أمس أمام المنصة هو وبجانبه طفليه اللذين لم يتجاوزا عمر العاشرة ، وهو يقول لي ياأخي أنا جرحت أكثر من ثلاث مرات والآن أريد دواءا ولم أجد من المستشفى الميداني إلا كلمة من أحد الوحوش هناك قالها لي روح دور لك علاج ماعاد بش معنا شي هنا، وهؤلاء أطفالي لم أجد لهم نفقة فاظطررت أن أخذهم معي إلى الساحة ليقتاتوا ماأتقوت به

 

آآآه كم آآلمني صوت ذلك الرجل وهو يتحدث إلي بحرقة – يقول آلمتني الجراح كثيرا فاظطررت أن أبيع تلفوني المتواضع فبعته بخمسة الاف ريال ذهبت واشتريت بثلاثة ألف ريال علاج للجراح وهذا هو -ورفعه بيده- وباقي الفين ساتركها للأطفال..

يا ألله كم تألمت لكلام ذلك الرجل…ذكرت حينها مديونية المستشفى الميداني والتي قدرت بالمليارات أين ذهبت وإلى أين اتجهت أيها العصابات المحترفة…سمعناكم ياعصابات يامحترفة تتبنون حملات دعم وإغاثة لأبناء الشعب السوري وهذا عمل إنساني طيب ، لكني أجزم أنكم تستثمرون فقط لاغير لاشعب سوري ولا يمني في رؤسكم هو جمع أكبر قدر من الفلوس لشراء فيلا أو قطعة أرض..

عجبي عليكم أيها العصابات وعلى تبجحكم باسم الثورة وللاسف كما في المثل ((كذب وضحك)يوم أمس وأثناء ماكنت أتحدث مع أحد الجرحى وهناك المحوشون والسدنة أمام المنصة يريدون أن يخرسوا لسان المسكين والبعض يريد الكاميرا التي كانت بحوزتي أسجل حديثه بها لكن بفضل الشباب المتواجدين معي لم يستطع أحد .إلا أن أحدهم تكلم وقال شولحوا يامشولحين انتم هكذا تجلسوا تشولحوا ..أنظروا هل مطالبة الجرحى بدوائهم شولحة ياأسياد يامحترمون…..

عفوا أيها الجرحى إن من يأكلون حقكم هم عصابات محترفة في الفساد والنهب هم بحقكم يشترون الفلل والسيارات ويتبنون المشاريع الخاصة وباسمكم يشحتون ودمائكم أوصلتهم إلى هذا لقد خانوا لله والوطن….وعليكم أن تواصلوا ثورتكم حتى تحررون يمنكم من براثنهم الفاسدة.

النصر للثورة….. الشفاء للجرحى ….الخلود للشهداء…..

اللعنة على من الخونة الناكثين