الخميس, 17 آب/أغسطس 2017  
24. ذو القعدة 1438

تحليلات و ملفات ساخنة

العاشر من محرّم العام 1434ه المكان (زهرة المدائن) العاصمة صنعاء, كان الحسينيون المحتفلون بذكرى إستشهاد الإمام أبي/ عبدالله الحسين, وأهله وأصحابه سلام الله عليهم جميعاً على موعد مع كربلاء جديدة, ل
يلتحقوا بموكب الإباء, وركب الشهادة الحسينية, وعندما أقول كربلاء جديدة لا أقصد كربلاء ثانية, ولا ثالثة, ولا عاشرة حتى, إنّما كربلاء متجددة, وقد تتجدّد في أيّ مكان وزمان, فلا زال اليزيديون متواجدون بكثرة, وأساليب حديثة أقبح جرماً وفداحة, وهذا طبعاً ما يعطي صوت الحسين فاعلية وصدىً أكبر, ويجعل من مناسبة عاشوراء واقعاً حيّاً يتجدّد يوماً بعد آخر.
جميل جداً الموقف الشعبي ,والرسمي, والحزبي, والسياسي, المندّد بالجريمة والمستنكر للعدوان, والأجمل منه والأهم تبنّي المواقف التي تحول دون وقوع الجريمة وتكرارها, والتعاطي المسؤول معها, ومع غيرها تحت أيّ عنوان وطابع كان, ما أقصده أن لا تقيّد الجريمة ضد مجهول كما هو المعتاد, خاصةً مع هذا الطابع الإجرامي المتنوّع, الذي بدء يشمل الجميع الشعب, والجيش, والمؤسّسات, والمسؤولين, والأحزاب, والجماعات الدينية وغيرها, فلا فرق بين أن تغتال بطائرة بدون طيار, أو حزام ناسف, أو عبوة, أو قذيفة, أو سيارة مفخخة, أو بأي شكلٍ من الأشكال, هذا الإجرام دخيل على اليمنين ومستجد, وبصماته الإقليمية والدولية واضحة المعالم, فمهما كان حجم التحريض الطائفي, والمذهبي, وشدّة نوع الإختلاف والتباين, لا يمكن أن يأخذ نوع هذا الطابع الإجرامي, والسّاحة الإقليمية والدولية, وبصمات الإجرام تشهد.
أن يصبح اليمن ساحةً لهذا النّوع من الإجرام المتكرّر, معناه إستنساخ النموذج الباكستاني, والأفغاني, والعراقي, واللبناني, والسوري, وأيّ ساحة تتحرك فيها الولايات المتحدة الأمريكية تنجّسها بهذا النّوع من الإجرام.
ما أقصده بوضوح أنّه لا يهمنا معرفة الجهة المنفذة, وقد تكون معروفة, بقدر ما يهمّنا الجهة المخطّطة والمموّلة لهذا المشروع الكبير, لأنّ الجهة المنفذة أيٍّ كان نوعها تبقى أدوات فقط, وقد تتغيّر هذه الأدوات من حينٍ لآخر, وتتنوّع بحسب ظروف المخطّط والمموّل الرّسمي, وعندما نقول ويقول أنصار الله, أنّهم الأمريكيون فليس هذا غباءً وسطحية, إنّه قمة الذكاء والحكمة, وبصمات الفعل الجنائي تشهد, ويفوّت الفرصة للإستغلال الممقوت, والهدف المرسوم للموّل, فلا تستغربوا من هذا القول, إنّ المجرم والمموّل المباشر هو سفير الشيطان في اليمن, وأدواته في الداخل اليمني تبقى هي المنفذة فقط.
*نقلا عن  الهوية اليوم