الجمعة, 20 نيسان/أبريل 2018  
4. شعبان 1439  Jumu'ah

تحليلات و ملفات ساخنة

قد يكون العنوان تجنياً على الصخور والأحجار, لأن من الأحجار لما يشقق منها الماء ويهبط من خشية الله, أما الجدران الصماء المقصودة فهي الجدران البشرية التي إذا خوطبت ونوشدت بتقوى الله وأداء الأمانات أخذتها العزة بالإثم وتغرغرت في حمل الأمانات التي أشفقت من حملها السموات والأرض والجبال وحملها الإنسان الظالم الجهور, وما حملني على هذه الصرخة هو معاناة الآلاف من الشباب والشابات المؤهلين عليماً وأخلاقياً والمتطلعين إلى كل إبداع ونهوض بالوطن الأم الذي يرزح بين قيادات مشائخية وعسكرية ودينية ومدنية عتيقة لا ترى إلا نفسها, ولا تهتم إلا بحالها, وهذه الحالات والمعاناة ليستا وليدة اليوم أو نتاج الزمن القريب رغم سلبيته, ولكنها حالات منذ عشرات السنين وثقافة سلبية متداولة حتى قبل تاريخ الثورة الأم سبتمبر 62م.

ولكن تطلع الشباب في الفترة الأخيرة واتساع الآمال والأحلام بتغيير الواقع تحول إلى إحباط وألم, خاصة لدى المرأة, هذا الكائن البشري الإيجابي الهام في حياة الأسرة التي ظلمها المجتمع وخدعها الساسة والأحزاب, للمزايدة عليها والوصول إلى كراسي الحكم ومضامير السباق على الملك والثراء دون منحها تأشيرة أو إذن أو أمر لنيل أبسط الحقوق, وهو حق العيش والتوظيف والحصول على راتب مستحق, وفي الحالة التي أقلب صفحات وأوراق ملف معاملتها المحمل بالمعاناة من أواخر تسعينيات القرن الماضي.

قد يكون في ظاهره حالة فردية ولكنه بالمجمل حالة عامة مجتمعية تزخر بها أرشيفات الجهات الخدمية والتوظيفية, ولا تتحمل مراكز المعلومات وأجهزة الحاسوب لهذه الحالات الشبابية من الجنسين وما يحمل أحد هذه الملفات من معاناة ورسائل, وتوصيات وشهائد تفوُّق وخبرة وإبداع سلوكي تربوي عملي يثلج الصدر ويزيد الأمل والتفاؤل للأخت (إيمان محمد حسين) وأمثالها يحث القائمين على شؤون وزارات التربية والخدمة والمالية والتخطيط وغيرها من الجهات الخدمية الأخرى الملزمة بتذليل الصعوبات والمساهمة في تحقيق طموحات الشباب الإيجابية ولو بالحد الأدنى.

خاصة وأن الشباب هم وقود التدفئة وسياجات الأمان وطرق العبور لوصول القيادات العليا إلى مناصبها, ولهذا فإن رد الجميل ودفع فواتير الاستحقاق من أوجب الواجبات.

فهل حالة طلب درجة وظيفية تربوية مقيدة في السجلات والكشوفات لوزارتي الخدمة والتربية منذ عام 1999م إلى عامنا هذا, 2012م وما يحمله الملف المرفق للصحيفة نسخة منه من شهادات تفوُّق وخبرة وشكر وتقدير كفيل بأن يجعل من الجدران الصماء في وزارتي الخدمة والتربية ومكاتبهما في المحافظات يشفق منها, أوامر صريحة وواضحة ونافذة لحصول هذه الحالة على درجة وظيفية مستحقة وحصول بقية الحالات المشابهة على ما تستحق من هذه الجهات؟

وهل هناك من هذه الجهات والشخصيات المعنية من يهبط من عالم الاستعلاء والغفلة والنسيان وتيه المناصب إلى طاعة الله من خلال إعطاء هذه الشرائح الشبابية ما تستحق؟

أما إذا دون هذا المقال في خانة البلطجة والتشنيع والعمالة لنزوله في صحيفة حرة لا تروق للبعض من المستغلين والمزايدين على معاناة الشباب وآلامهم, فما عليكم إلا تخفيف حراسات وزاراتكم وإلزام حُجابكم وإدارات ما يسمى خدمات الجمهور بالتجاوب والتفاعل مع الشكاوى والتظلمات المقدمة وإعطائها اهتمامكم ومتابعاتكم وإزالة الران عنها ومنع عملها للنظر والالتفات إلى هذه الحالات, ما لم فإلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور الشكوى والملجأ.

صحيفة الأمة " PDF "

روح الشعر

 

  عبدالحفيظ الخزان*   لاقى "الحسينُ بنُ بدر الدينِ"...
يحيى محمد الآنسي   – قصيدة مهداة للمجاهدين المرابطين...