معروف لدى الجميع ان الافلام الهندية هي دائما تتحدث عن واقع يعيشونه لكنها ممزوجة دائما بنوع من الخيال
مثلا :شابان فقيران يجدان فتاة صغيرة في الشارع فيأخذونها ويربونها ليكتشفوا في الاخير انها أمهم
او شخص واحد مواطن رعوي بسيط يعيش في ظل وجود نظام ظالم يظلم الشعب ويقتل وينهب وييسرق فيتحول هذا المواطن البسيط الى بطل يقوم بثورة وحده ويدخل في حرب مع النظام ويهزم النظام هذا الشخص...
وهكذا هي الافلام الهندية خيال
لكن في اليمن نحن نعيش واقع وحقيقة وليس خيال كاتب هندي 
في اليمن خرج شعب بأكمله قبل سنة ونصف ضد نظام ظالم لم يعد هناك اسرة واحدة الا وفيها قتيل اما ان يكون قتل مع النظام وهو يقاتل الشعب او من ابناء الشعب وهو يواجه عدوان هذا النظام
وتتمثل السلطة في اليمن في اسرة واحدة بعكس الافلام الهندية شخص واحد يخرج ضد نظام ويهزمة وهذا طبعا خيال .. و ما حدث في اليمن اغرب وأكثر خيال من افلام بوليود
وبعكسهن تماما هنا خرج شعب بأكمله ثائرا ضد نظام ظالم يقوده مجموعة من المجرمين والسفاحين من اجل ان يهزمة وهذا ماكان يجب ان يحدث 
لكن بقدرة قادر وبشئ اغرب من الخيال تحول عدد كبير من هذا النظام الى ثوار بل الى قادة ثورة !!؟
هؤلاء الذين تحولوا هم اكثر رجال النظام اجراما لكنهم انقلبوا الى ثوار وقادت ثورة ورموز من رموزها واحتموا خلفها وخلف الشباب الثائر في الساحات
وبسبب وجود احزاب كانت شريكة لهذا النظام في كل جرائمة وكانت تلبس ثوب المعارض استطاعوا ان يدخلوا في الثورة ويخلخلوها وفرضوا وجود هذه القيادات المجرمة لان سقوط هؤلاء الجنرالات هو سقوطهم 
وهم يعرفون جيدا ان نجاح الثورة يعني القضاء عليهم جميعا وتقديمهم للعدالة ومن اجل ذالك سعوا الى اجهاضها والسيطرة عليها 
هذه في الحقيقة قصة اغرب من قصص الافلام الهندية ..لو يعرف احد كتاب افلام بوليود الهنديين بوجود مثل هذه القصة لقام بكتابتها لتكون فلما خياليا يفوز بجوائز عالمية.
*عن صحيفة المسار*