الثلاثاء, 10 كانون1/ديسمبر 2019  
12. ربيع الآخر 1441

تحليلات و ملفات ساخنة

 

قال لي: إن أقصى ما أحلم به هو أن أكون كاتبا عظيماً يُشار إليَّ بالبنان.

قلت  له: لكي تكون كاتباً عظيماً يجب أن تكون صادقاً.

قال: نعم، سوف أكتب بصدق عن كل شيء في هذا الوطن العربي الممتد من القمع إلى القمع ومن المنع إلى المنع ومن الرقيب إلى الرقيب.

سأكتب بجرأة وشجاعة دون خوف من رقيبـي الداخلي ومن أي رقيب خارجي مهما كانت سلطته، سأقول للأسود أنت أسود، وللأبيض أنت أبيض، للقرد أنت قرد، وللغزال أنت غزال.

أما الخطوط الحمراء والصفراء وغيرها من الخطوط بما في ذلك خطوط الطول والعرض وكذا خطوط النار فسوف أقتحمها وأقفز فوقها وأتجاوزها ولن أحسب لها أي حساب.

أبداً لن أتردد في كشف وفضح وتعرية كل شيء زائف وتافه.

ستكون مقالاتي أشبه بالزلازل والأعاصير، وفي خلال بضع سنوات سيكون اسمي على كل لسان.

لقد أقسمت منذ أن أمسكت بالقلم على أن أبذل قصارى جهدي من أجل أن أكون كاتباً عظيماً وأن أرتفع بكتاباتي إلى مصاف العظماء من الكتاب.

قلت له – وقد أخذه الحماس بعيداً -:

ثمة مقولة للكاتب السوري الرائع محمد الماغوط وهذه المقولة يمكن أن تفتح لك بوابة الشهرة وبوابة المجد وتساعدك على تحقيق حلمك.

قال: ما هي؟

قلت: لكي تكون كاتباً عظيماً – يقول الماغوط – يجب أن تكون صادقاً.

قال: وأنا صادق.

قلت: ولكي تكون صادقاً يجب أن تكون حراً.

قال: وأنا حر.

قلت: ولكي تكون حراً يجب أن تعيش.

قال: وأنا أكتب لكي أعيش.

قلت: ولكي تعيش يجب أن تخرس.

 

*صحيفة اليمن اليوم